محمد نبي بن أحمد التويسركاني

190

لئالي الأخبار

إعطاء الزايد الصحيح بدون الشرط ، ولا خلاف فيه بل لا يكره . ( في استحباب اعطاء الزيادة للمديون عند أداء دينه ) وقد روى أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله اقترض بكرا فرّد باذلا رباعيّا ، وقال : ان خير النّاس أحسنهم قضاء . أقول : بل يستحب للمديون أن يزيد عليه ح شيئا وان كان ربويا لما أورده ولما مر في الباب في الفائدة التّاسعة للصّدقة في حديث من أنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله استقرض أربعة أوساق من تمر فرّد ثمانية أوساق . ولقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : إن أبى كان يستقرض الدّراهم الفسولة فيدخل عليها الدّراهم الجياد الجلال فيقول : يا بنيّ ردّها على الذي استقرضتها منه : فنقول : يا أب انّ دراهمه كانت فسولة ، وهذه خير منها فيقول يا بنىّ : إنّ هذا هو الفضل فاعطه أيّاها ثم أقول الاخبار الدّالة على حرمة الزّائد إذا اشترطا ، واستبقا إليه أزيد ممّا مرّ ، ودلالتها على حرمته على الفرض حتّى مع الصّيغة ، ونقل الزّائد بأحد عقود المعاوضات كما هو المعمول بين النّاس غير خفىّ سيّما بعد ملاحظة ما مرّ من علّة حرمته ، واليه ذهب أستاذ الاساتيد الآقا محمّد باقر البهبهاني ره في بعض رسائله وهو مقتضى تقديمها عليها في مثل المقام أيضا سيّما بعد تعاضدها بالعمومات الدّالة على حرمة الرّبا لكن لا يخفى عليك أن مورد هذه الأخبار الدّالة على حرمة الزّائد والمستفاد منها أنّ ذلك إنّما كان إذا اشترط في القرض فقط ، وفي عقده الّذى يصيّره موردا ، وموضوعا للرّبا ، وأمّا إذا نقل الزّائد بعقد صلح أو إجارة أو هبة أو نحوها كما هو المعمول فيتغيّر الموضوع ويخرج من مورد الاخبار ، وان ذكراه ، وبينا ( بنينا ظ ) عليه عند القرض فتأمّل ثم اعلم أن للرّبا أحكاما ، وفروعات من أرادها فليطلبها من محالّها . وقد ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال إذا أراد الله بقوم هلاكا ظهر فيهم الرّبا لؤلؤ : فيما ورد في فضل القرض الحسن وهو ما تعطيه غيرك ليقضيكه وفي فضل الرّفق مع المديون ، وفي فضل انظاره ، وفي فضل إبرائه عن طلبه قال اللّه تعالى